منتدى ام البواقي

عليكم بالتسجيل لانه سيظهر ما لا يظهر للزوار و شكرا
منتدى ام البواقي

WELCOME TO MOUNTADA OUM EL BOUAGHI BY LOTFI KAMEL


    على من تجب زكاة فطر المرأة المتزوجة

    شاطر

    amouna
    Admin

    عدد المساهمات : 81
    نقاط : 29293
    تاريخ التسجيل : 02/09/2010

    على من تجب زكاة فطر المرأة المتزوجة

    مُساهمة من طرف amouna في الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 12:17 pm

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله واله و صحبه و من والاه وبعد

    السلام عليكم و رحمة الله

    زكاة الفطر عن المرأة المتزوجة على من تجب :
    اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على قولين :
    القول الأول :

    أنها تجب على المرأة نفسها ، وهذا مذهب الحنفية ، والظاهرية ، وبه قال الثوري وابن المنذر .
    [ انظر : بدائع الصنائع ( 2 / 72 ) ، المحلى ( 6 / 136 ) ، المغني ( 4 / 302 ) ].
    ودليلهم في ذلك : حديث ابن عمر رضي الله عنه ، قال :

    " فرض رسول صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر على الصغير والكبير ، والحر والمملوك " .
    وجه الاستدلال بالحديث :

    أما الوجوب فقد تقدم تقريره ، أما وجه كونه متعلق بالزوجة نفسها فمن قوله :

    " على الذكر والأنثى " ، فظـاهر اللفظ أن الوجوب متعلق بالأنثى بذاتها كما هو متعلق بالذكر ، والقاعدة في الأصول : [ يجب العمل بالألفاظ على ظاهرها ] .
    وأجيب : بأن المراد عن الأنثى ، لما سوف يأتي بيانه إن شاء الله .
    ونوقش : بأن هذا تأويل ، والقاعدة في الأصول :

    [ أنه لا يجوز صرف اللفظ عن ظاهره إلا بدليل ]

    وما ذكروه لا يصلح دليلا على ما سوف يأتي تقريره إن شاء الله .
    القول الثاني :

    أنها تجب على زوجها ، وهذا مذهب المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، وبه قال إسحاق .
    [ انظر : مواهب الجليل ( 3 / 265 ) ، المجموع ( 6 / 113 ) ، المغني ( 4 / 302 ) ] .
    دليلهم في ذلك :
    1 - ما أخرج الدارقطني في السنن ( 220 ) ومن طريقه البيهقي ( 4 / 161 ) , من طريق ثنا القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة , حدثنا عمير بن عمار الهمداني , ثنا الأبيض بن الأغر , حدثني الضحاك بن عثمان , عن نافع , عن ابن عمر , قال :

    " أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون " .
    وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : " ممن تمونون " ، فظاهر الحديث بل قريب من النص أنه يجب عليه إخراج الزكاة عمن ينفق عليه .
    وأجيب : بأن الحديث ضعيف في إسناده القاسم بن عبد الله ليس بالقوي قاله الدارقطني ، والقاعدة في الأصول : [ أن ضعف الراوي يقتضي رد خبره ] .
    ونوقش : بأنه قد أخرجه الدارقطني من طريق إسماعيل بن همام , حدثني علي بن موسى الرضا , عن أبيه , عن جده , عن آبائه به مرفوعا .
    وردت المناقشة : بأن في إسناده إسماعيل بن همام الشيعي مجهول ، والقاعدة في الأصول : [ أن جهالة الراوي تقتضي ضعف الحديث ] .
    واحتج الشافعي بما أخرج من طريق إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم

    " فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون " .
    ويجاب عنه من وجهين :
    - أنه مرسل ، والقاعدة في الأصول : [ أن الحديث المرسل ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .
    - أنه من رواية إبراهيم بن محمد بن أبي يحي الأسلمي وهو كذاب كما قاله غير واحد من الأئمة [ انظر : تهذيب التهذيب ( 1 / 83 ) ] .
    قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله في المحلى ( 6 / 137 ) : " وفي هذا المكان عجب عجيب ! ، وهو أن الشافعي لا يقول بالمرسل ، ثم أخذها هنا بأنتن مرسل في العالم من رواية ابن أبي يحيى ! " .
    وفي طرح التثريب للعراقي رحمه الله ( 4 / 55 ) : " وعبر ابن حزم هنا بعبارة بشعة فقال ....ولم ينفرد به ابن أبي يحيى ، فقد رواه غيره ، وقد روي من حديث ابن عمر أيضا كما تقدم ، ثم إن المعتمد القياس على النفقة ، مع ما انضم إلى ذلك من فعل ابن عمر راوي الحديث ، ففي الصحيحين عنه أنه كان يعطي عن الصغير والكبير ، قال نافع : حتى إن كان ليعطي عن بنيه " .
    قلت : فعل ابن عمر رضي الله عنه لا يدل على الوجوب ، وهذا هو محل البحث ..
    2 – القياس : أي قياس زكاة الفطر على النفقة .
    وأجيب عنه : بأنه قياس معارض للنص ( فساد الاعتبار ) ، والقاعدة في الأصول : [ أنه إذا تعارض النص والقياس قدم النص ] .
    وجواب آخر : أنه قياس مع الفارق ، ووجه الفرق : أنهم قالوا بأن الرجل إذا أعسر وكانت زوجته أمة فإنه يجب على سيدها أن يخرج عنها صدقة الفطر ولم يقولوا ذلك في النفقة ، وقالوا أيضا : لا يجب على المسلم إخراج صدقة الفطر عن زوجته الكتابية مع أنه يجب عليه نفقتها ، والقاعدة في الأصول : [ أن الفارق المؤثر قادح في صحة القياس ] .
    الترجيح :
    تبين لي بعد عرض الأقوال وأدلتها أن الراجح في هذه المسألة القول الأول ، لظاهر حديث ابن عمر ، وعدم ثبوت ما يقتضي العدول عنه .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 19, 2018 7:07 am